الشيخ علي المشكيني
282
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
مات المسلم ولم يكن له وارث مسلم ورثه الإمام عليه السلام ، ولو مات الكافر ، فإن كان في ورّاثه مسلم ورثه دون الكافر ، وإن لم يكن مسلم ، فإن كان كفره أصليّاً ورثه الكافر ، وإن كان مرتدّاً ورثه الإمام عليه السلام . ( مسألة 1 ) : لو مات المسلم وكان وارثه منحصراً في الزوج والإمام عليه السلام ، ورثه الزوج ، وإن كان منحصراً في الزوجة والإمام ، كان ربع ماله للزوجة والباقي للإمام عليه السلام . ( مسألة 2 ) : المراد بالمسلم أعمّ منه حقيقة أو حكماً ، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، فهو مسلم حكماً وتبعاً ، وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع ، فلا يتبعه الطفل في الارتداد . وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين عند انعقاد نطفته ، فهو بحكم الكافر ، وإن أسلم بعد ذلك أحدهما تبعه الطفل في الإسلام ، فلو مات كافر عن أولاد كفّار وله ابن أخ مسلم حكماً ، ورثه ابن الأخ . ( مسألة 3 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب وأُصول العقائد كالسنّي والشيعي ، فيرث المحقّ عن المبطل ، وبالعكس . نعم ، الفِرق المحكومون بالكفر منهم كالغلاة والنواصب والخوارج لا يرثون المسلم ويرثهم المسلمون ، والكفّار أيضاً يتوارثون على اختلاف فِرقهم . ( مسألة 4 ) : المرتدّ - وهو من خرج عن الإسلام - على قسمين : فطريّ وملّيّ . والأوّل : من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه ؛ كمسلم بالأصل ارتدّ بعد مدّة من بلوغه . والثاني : من كان أبواه كافرين حين انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ ، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر : كنصرانيّ بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى النصرانيّة . فالفطريّ : إن كان رجلًا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتدّ